الشيخ عبد الله البحراني
146
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
19 - أبواب فضائله ومناقبه ومعالي أموره صلوات اللّه عليه تمهيد لا ريب في أنّ فضائل ومناقب ومعالي أمور عامة الأئمّة الاثني عشر المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين - والإمام الجواد تاسعهم - كثيرة لا تحصى ، كيف وقد اختارهم اللّه على علم على العالمين ، وخصّهم بفضائل لم يخصّ بها سواهم ؟ كيف وهم امناؤه على وحيه ، وحججه على خلقه ، وعيبة علمه ؟ كيف وهم شجرة الرسالة ، وورثة خاتم النبوّة ؟ كيف والإمامة امتداد للنبوّة وعندهم مواريثها ؟ كيف وهم ، وهم ، . . . . فوا أسفا على أن لم يصل إلينا من تلك الفضائل والمآثر الخاصّة بكلّ إمام إلّا الشيء القليل والنزر اليسير ، بسبب الظروف القاسية التي مرّ بها تراثنا الإسلامي المجيد ، المعروفة لدى الجميع . هذا وقد تقدّم في المجلّد الخاصّ بكتاب الإمامة من موسوعة « عوالم العلوم » ومستدركاتها ، العديد من تلك الفضائل الخاصّة بمجموعهم صلوات اللّه عليهم ، وسنورد هنا إشارة إلى بعضها ، ليتذكرها القارئ ، ويتمكّن من مراجعتها في مظانّها : 1 - إنّ ربع القرآن ، أو ثلثه ، نزل فيهم عليهم السلام : فهم الّذين قال اللّه تعالى فيهم : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » . وهم « القربى » في قوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 2 » . وهم « الرجال » في قوله تعالى : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ . . . رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ . وهم « العلماء » في قوله تعالى : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ « 3 » وهم « المحسنون » في قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ « 4 » . وهم « الصادقون » في قوله : كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ « 5 » وهم « حبل اللّه » في قوله : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً « 6 » . وهم « أهل الذكر » في قوله تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * « 7 » . وهم الّذين قرن اللّه طاعتهم بطاعته فقال :
--> ( 1 ) - الأحزاب : 33 . ( 2 ) - الشورى : 23 . ( 3 ) - فاطر : 28 . ( 4 ) - العنكبوت : 69 . ( 5 ) - التوبة : 119 . ( 6 ) - آل عمران : 103 . ( 7 ) - النحل : 43 . الأنبياء : 7 .